مينانيوزواير، الإمارات: واصلت دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية رائدة في المنطقة، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 5.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، ليصل إلى نحو 1.4 تريليون درهم، وفق بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء. ويعكس هذا الأداء المتقدم فعالية السياسات الاقتصادية الوطنية، والرؤية الاستراتيجية التي تقود مسار التنمية المستدامة وتعزز جاذبية الدولة للاستثمار والأعمال.

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي حقق نمواً لافتاً بنسبة 6.1% خلال الفترة نفسها، متجاوزاً تريليون درهم، ما يعكس تسارع التحول نحو نموذج اقتصادي قائم على التنوع والمعرفة والابتكار. ويأتي هذا النمو انسجاماً مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» التي تسعى إلى مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي إلى 3 تريليونات درهم، وترسيخ موقع الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الجديد.
وأظهرت المؤشرات أن القطاعات غير النفطية واصلت لعب دور محوري في دعم النمو، حيث تصدرت أنشطة المالية والتأمين قائمة القطاعات الأسرع نمواً بنسبة 9%، تلتها أنشطة التشييد والبناء بنسبة 8.7%، ثم الأنشطة العقارية بنسبة 7.9%، والصناعات التحويلية بنسبة 6.9%. ويعكس هذا التنوع قوة القاعدة الاقتصادية للدولة، وقدرتها على تحقيق قيمة مضافة عالية في قطاعات استراتيجية.
وعلى صعيد مساهمة الأنشطة في الناتج غير النفطي، جاء قطاع التجارة في المرتبة الأولى بنسبة 16.1%، يليه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 13.9%، ثم قطاع المالية والتأمين بنسبة 13.5%، وقطاع التشييد والبناء بنسبة 11.9%، فيما بلغت مساهمة الأنشطة العقارية 7.9%. ويؤكد هذا التوزيع المتوازن نجاح الإمارات في بناء اقتصاد مرن قادر على التكيف مع المتغيرات العالمية.
من جهتها، أكدت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن النتائج تعكس تكامل السياسات الحكومية وكفاءة منظومة البيانات الوطنية، مشيرة إلى أن توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تحليل المؤشرات الاقتصادية أسهم في رفع جودة التخطيط الاستراتيجي وتعزيز تنافسية الدولة.
كما تصدرت الإمارات الأداء الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة ذاتها، ما يعزز دورها كمحرك رئيسي للنمو الإقليمي وشريك اقتصادي موثوق على الساحة الدولية. ويبرهن هذا الإنجاز على متانة الأسس الاقتصادية للدولة، المدعومة ببنية تحتية متطورة، وبيئة تشريعية محفزة، واستثمار مستمر في رأس المال البشري.
بهذا الأداء، تواصل الإمارات ترسيخ نموذج اقتصادي متوازن ومستدام، يجمع بين الابتكار والانفتاح والاستقرار، ويؤكد قدرتها على تحقيق نمو نوعي طويل الأمد في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
